الشهيد الثاني
463
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
معناه الأمر ، فإن ذلك واجب عليه ، حتى لو دفعه إلى الوارث اختياراً ضمن . ولو علم أنّ البعض يؤدّي ، فإن كان نصيبه يفي به بحيث يحصل الغرض منه وجب الدفع إليهم ، وإلّا استأذن من يؤدّي مع الإمكان ، وإلّا سقط . والمراد بالعلم هنا ما يشمل الظنّ الغالب المستند إلى القرائن . وفي اعتبار الحجّ من البلد أو الميقات ما مرّ « 1 » . « ولو كان عليه حجّتان إحداهما نذر فكذلك » يجب إخراجهما « 2 » فما زاد « إذ الأصحّ أنّهما من الأصل » لاشتراكهما في كونهما حقّاً واجباً ماليّاً . ومقابل الأصحّ إخراج المنذورة من الثلث ، استناداً إلى رواية « 3 » محمولة على نذرٍ غير لازم ، كالواقع في المرض . ولو قصر المال عنهما تحاصّتا فيه ، فإن قصرت الحصّة عن إخراج الحجّة بأقل ما يمكن ووسع الحجّ خاصّة أو العمرة صرف فيه « 4 » فإن قصر عنهما ووسع أحدهما ، ففي تركهما والرجوع إلى الوارث ، أو البرّ - على ما تقدّم - أو تقديم حجّة الإسلام ، أو القرعة ؟ أوجه . ولو وسع الحجّ خاصّة أو العمرة ، فكذلك .
--> ( 1 ) مرّ في الصفحة 444 - 445 . ( 2 ) في ( ف ) : إخراج الجميع . ( 3 ) الوسائل 8 : 51 ، الباب 29 من أبواب وجوب الحجّ ، الحديث الأوّل . ( 4 ) المراد بقوله « ووسع الحجّ خاصّة أو العمرة » أنّ الحصّة وسعت أحدهما من كلّ منهما . وقوله « فإن قصر عنهما ووسع أحدهما » أي قصرت الحصّة الحاصلة من التحاصّ عن إخراج حجّة أو عمرة لكلّ منهما ، ولكن وسع المجموع لإخراج حجّة كاملة مشتملة على العمرة لإحداهما خاصّة ففيه الأوجه . وقوله « ولو وسع الحجّ خاصّة أو العمرة » أي وسع المجموع لإحدى الحجّتين خاصّة أو إحدى العمرتين خاصّة ففيه الأوجه . ( منه رحمه الله ) .